المحقق البحراني
322
الحدائق الناضرة
اطلاق الخبر المذكور يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم للمحل بين أن يكون في الحل أو الحرم ، مع أنه من القواعد المقررة عدم ضمان المحل في غير الحرم ما يحرم على المحرم وإن أعانه ، بل وإن شاركه في الصيد . ومن القواعد المقررة أيضا لزوم القيمة له لو كان في الحرم وظاهر هذا الخبر لا ينطبق على شئ من هاتين القاعدتين ، فيجب القول بتخصيصه بمورده . وأما ما ذكره في المدارك من الجواب عن لزوم الدرهم في الحل بأنه لا استبعاد في ترتب الكفارة بذلك على المحل في الحل ، لأن المساعدة على المعصية لما كانت معصية لم يمتنع أن تترتب عليها الكفارة بالنص الصحيح ، وإن لم تجب عليه الكفارة مع مشاركته المحرم في قتل الصيد ففيه : أن مشاركته له في قتل الصيد أيضا مساعدة له على قتله ، فتكون معصية ، فينبغي أن تثبت فيه الكفارة لو كان منشأها المساعدة كما زعمه . على أن ما ذكره من تحريم المساعدة على اطلاقه ممنوع ، فإنه لو دل على الصيد وهو محل في الحل فقد ساعده على المعصية ، مع أنه لا شئ عليه كما صرحوا به . الثاني اطلاق النص يقتضي عدم الفرق في وجوب الشاة للمحرم بالأكل بين أن يكون أكله في الحل أو الحرم . وهو أيضا مخالف لما تقدم من التضاعف على المحرم في الحرم ، ووجوب الجزاء والقيمة معا وقوى شيخنا الشهيد الثاني التضاعف على المحرم في الحرم ، وخص الرواية بالمحرم في الحل . واستحسنه سبطه في المدارك . ولا ريب أنه الأحوط .